علي حسن مطر
83
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
بخصوصه ، بل الصحيح تقديم البيّنة من جهة الأخصيّة ؛ إذ لا يخلو مورد البيّنة غالبا من أصل عملي ، فلو كانت حجيّتها مختصة بغير مورد الأصل لكان ذلك إلغاء لها ، وعليه فتنجيز العلم الاجمالي هنا مسبب عن تقديم دليل حجية البيّنة على أصالة الطهارة بالأخصيّة . 198 - قيل بمنجزيّة العلم الاجمالي التعبدي المسبب عن قيام البيّنة على نجاسة إناء معيّن ، وحصول التردد بينه وبين إناء آخر ، فما الدليل على المنجزيّة ؟ دليلها : أنّ أصالة الطهارة لا يمكن أن تجري في الإناء الذي قامت البيّنة على نجاسته ؛ لحكومة دليل حجيّة البيّنة على أصالة الطهارة ، ولما كان هذا الإناء مرددا بين إناءين ، لم تجر أصالة الطهارة في كليهما معا ؛ للعلم بوجود الدليل الحاكم المسقط لأصالة الطهارة في أحدهما ، ولا يمكن أيضا جريانه في أحدهما دون الآخر ؛ لأنه ترجيح بلا مرجّح ، والنتيجة تنجّز الطرفين معا . 199 - ما هو الوجه في كون وقوف العلم على الجامع وعدم سرايته إلى الفرد ركنا في منجزية العلم الإجمالي ؟ الوجه في ذلك : أنّ الجامع لو كان معلوما ضمن فرد معيّن ، لكان علما تفصيليّا لا إجماليّا ، ولما كان منجّزا إلّا بالنسبة إلى الفرد المعلوم بالخصوص . 200 - ما هي الحالات التي يتحقق فيها انحلال العلم الاجمالي بسراية العلم من الجامع إلى الفرد ؟ يتحقق ذلك في حالتين ، أولاهما : أن يكون العلم المتعلّق بالفرد معيّنا لنفس المعلوم بالاجمال ، كأن يعلم بإناء نجس مردد بين إناءين ، ثم يعلم بعد ذلك أنّ النجس خصوص الإناء الأوّل ، والثانية : أن لا يكون العلم بالفرد معيّنا للمعلوم بالاجمال